تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 87 ) :

تمهيد :

في هذه المرحلة الدّعويّة ، اشتدّ إبراهيم عليه السّلام على أبيه ، في استنكاره لما يعبد من دون اللّه ، بعد أن كان قد تلطّف به في المرحلة السّابقة الّتي جاء بيانها في سورة ( مريم / 44 نزول ) . وفي هذه المرحلة الدّعويّة تدرّج إبراهيم عليه السّلام مع قومه في إسقاط ربوبيّة أيّ كوكب أو نجم في السّماء ، وفي إسقاط إلهيّته ، إذ كان قومه يتوهّمون أنّ بعض الكواكب والنّجوم لها تأثير ربوبيّة في أحداث الأرض ، فيتّخذون لها أصناما على هيئات يتخيّلونها لها ، ويعبدونها من دون اللّه ، وكان من أوثانهم : « إله القمر نانار » وزوجته « ننجال » .

تدبّر هذا النّصّ :

قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 74 ) :
آزَرَ :
يدلّ ظاهر الآية على أنّ اسم أبي إبراهيم عليه السّلام لفظ
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 142 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني