تدابير يتخلّص بها من ضغط بيئته الاجتماعيّة . فوعده بأن يستغفر له ربّه ، وقال له :
إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا :
أي : إنّ ربّي كان بي لطيفا ، وكان لي مكرما ، وكان ذا عناية بي ، فأرجو أن يستجيب لي إذا دعوته طالبا منه أن يغفر لك .
التدبر :
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
( 41 ) :
أي : وضع في ذاكرتك أيّها المتلقي لآيات كتاب ربّك أيّا كنت ، خبرا منزّلا في الكتاب ( - القرآن الكريم ) فاحفظه ، وتدبّره ، واستذكره عند المناسبات الدّاعيات لتنتفع بما يشتمل عليه من إرشادات جليلات ، وتوجيهات إلى فعل الخيرات .
اذكر نبيّ اللّه ورسوله إبراهيم عليه السّلام ، في صفاته الذّاتيّة ، وفي أخبار دعوته الّتي يجب أن يتأسّى بها الدّعاة إلى اللّه ، وإلى صراطه المستقيم .
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا :
صدّيق : على وزن « فعّيل » من صيغ المبالغة والتّكثير ، وله في العربيّة نظائر مسموعة لا يقاس عليها ، منها : « خرّيت » وهو ذو الحذق بالطّرق والمسالك ، ومنها : « ضلّيل » وهو كثير الضّلال والتّضليل .
الصّدّيق : هو عظيم الصّدق في أقواله ، وعظيم الصّدق في أفعاله وأعماله ، فلا ينافق بها ولا يرائي . والصّدق في الأعمال الدّينيّة أن تكون خالصة للّه عزّ وجلّ .
ويأتي الصّدّيق بمعنى كثير التّصديق بما يأتي من بيانات عن الوحي