تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المتلقّي لآيات كتاب ربّك ، ما نبيّنه لك بشأن إبراهيم ، حين قال لقومه :
اعْبُدُوا اللَّهَ :
أي : وحده لا شريك له بدليل ما جاء في النّصّ من تحذيره الشّديد من الشّرك وعبادة الأوثان .
وَاتَّقُوهُ :
أي : واتّقوا عقاب اللّه وعذابه على ما أنتم فيه من شرك ، وضلالات سلوكيّة نفسيّة وجسديّة هي من مفرزات الشّرك .
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 16 ) : أي : ذلكم الّذي هو إفراد اللّه بالعبادة ، واتّقاء عقابه وعذابه ، خير لكم في دنياكم وآخرتكم ، إن كنتم تعلمون ما يجب عليكم تجاه اللّه ربّكم ، وتعملون بمقتضى هذا العلم مؤمنين به .
إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً :
أي : ما تعبدون من دون اللّه إلّا أوثانا تصنعونها بأيديكم ، لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق ، ولا تنفع ولا تضرّ .
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً :
أي : ما تفترون في ادّعاء الإلهيّة لما تعبدون إلّا كذبا ، فلا إلهيّة في الوجود كلّه إلّا للّه ربّ العالمين . تخلقون : أي : تصنعون افتراء . إفكا : أي : كذبا .
. . . إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً . . . :
أي : إذا كنتم تعبدون آلهتكم لترزقكم فاعلموا أنّها لا تملك أن ترزقكم أقلّ رزق . الرّزق : كلّ ما ينتفع به ممّا يؤكل ويلبس ويشرب ، وكلّ ما يحتاجه الحيّ لحياته .
. . . فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 17 ) :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 131 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني