تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 ) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 ) قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( 79 ) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( 81 ) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 ) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 ) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85 ) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 ) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
( 89 ) :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ
( 69 ) : أي : وأتل يا محمّد على مشركي قومك نبأ إبراهيم عليه السّلام ، إذ دعا قومه إلى توحيد اللّه في الرّبوبيّة والإلهيّة ، وإلى نبذ الأوثان وكلّ أنواع الشّرك ، وكلّ مفرزاته في العقائد والمفاهيم والسّلوك ، فقد كانت حالتهم تشبه حالة مشركي قومك ، فإبراهيم والد جدّهم إسماعيل عليهما السّلام ، وهو الّذي أعلمه اللّه بمكان الكعبة المشرّفة ، أوّل بيت وضع للنّاس ، والّتي يرتبط بها مجدهم بين العرب ، وهو الّذي بناها مع ولده إسماعيل عليهما السّلام . وبيّن لهم يا محمّد أنّ إبراهيم عليه السّلام قد كان عدوّا للأوثان الّتي كان قومه يعبدونها ، وهاجر مفارقا لهم ، وقدم إلى وادي مكّة بأمر اللّه ، وترك فيه ولده إسماعيل عليه السّلام مع أمّه هاجر ، ليؤسّس أمّة مؤمنة بتوحيد الرّبّ ، وبوحدانيّته في إلهيّته ، ثمّ أقام بناء الكعبة للتّوحيد ومحاربة الوثنيّة بكلّ أشكالها وصورها . تلاوة القرآن : النّطق بكلماته مع تتبّع حروفه كما أنزله اللّه ، فإذا كان تتبّعا للمكتوب فهي قراءة .
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ
( 70 ) : أي : أتل على مشركي