في عبارة :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
استفهام يراد به نفي شهودهم خلق الملائكة ، مع توبيخهم على ادّعاء أمر لم يشهدوه ، وليس لديهم دليل ما عليه .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن اعتقاد هؤلاء المشركين بنات للّه بالتّبني :
*
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ
( 16 ) :
الاستفهام الذي تضمّنته هذه الآية استفهام إنكاريّ توبيخي .
المثال الثالث : قول اللّه بشأن قول المشركين : لو شاء اللّه ما عبدنا شركاء من دونه ، متعلّلين بالجبر ، وأنّهم مفطورون على عبادتهم هذه :
*
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 20 ) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
( 21 ) :
الاستفهام الّذي دلّت عليه « أم » إنكاريّ يراد به النّفي ، أي : لم نؤتهم كتابا من قبل القرآن فيه الإذن لهم بعبادة غير اللّه ربّهم .
المثال الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، يرشده فيه إلى عدم إنفاق وقته وطاقات مجاهدته في قوم بلغوا دركة الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة :
*
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 40 ) :
في الاستفهام الّذي اشتملت عليه هذه الآية ، معنى الإرشاد إلى توجيه جهاد الدّعوة لغير الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة .
المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن تدبير أئمّة الشّرك في مكّة إبّان التّنزيل ، كيدا ضدّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودعوة الحقّ الرّبّانيّة الّتي يدعو الناس إليها :