تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
أي : له وحده ملك السّماوات والأرض وما بينهما ، لا يشاركه أحد في ملكها ، لأنّها مخلوقات له ، والخالق مالك لما خلق . وقد دلّ على القصر تقديم المسند الّذي هو الخبر ، على المبتدأ الذي هو المسند إليه . وهو قصر حقيقيّ ، من قصر صفة على موصوف . ( 2 )
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ :
أي : وعنده وحده علم السّاعة ، الّتي يتمّ بها إنهاء ظروف الحياة الدنيا كلّها ، والسّاعة الّتي يتمّ بها بدء ظروف الحياة الأخرى ، فلم يطلع اللّه أحدا على وقت قيام السّاعة . دلّ على القصر تقديم المسند الذي هو الخبر : « عنده » على المسند إليه المبتدأ : « علم السّاعة » . وهو قصر حقيقيّ ، من قصر صفة على موصوف . ( 3 )
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ :
أي : وإلى حسابه ، وفصل قضائه ، وتنفيذ جزائه ، ترجعون يوم القيامة بعد البعث ، فالحكم يومئذ للّه وحده . دلّ على القصر تقديم المعمول « إليه » على عامله « ترجعون » . وهو قصر حقيقي ، من قصر صفة على موصوف . المثال الثاني : قول اللّه تعالى : *
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 86 ) : أي : ولا يملك الّذين يعبدهم المشركون من دون اللّه الشّفاعة