المثال الرابع : قول اللّه تعالى بشأن مشركي مكّة إبّان التّنزيل :
*
وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ
( 30 ) :
أكّدوا كفرهم بالقرآن ب « إنّ - والجملة الاسميّة » وغرضهم التّيئيس من معالجتهم رجاء أن يؤمنوا ويسلموا .
المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله بشأن ما أوحى اللّه به إليه من قرآن ومعه غيره :
*
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( 44 ) :
جاء توكيد هذا البيان ب « إنّ - والجملة الاسمية - والّلام المزحلقة » لأنّ المقصودين بالبيان الّذين لم يؤمنوا من قوم الرّسول ، ولو كان الخطاب موجّها له .
المثال السّادس : قول اللّه تعالى :
*
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
( 47 ) :
جاء التوكيد ب « لقد » المشعرة بأنّ اللّام مبنيّة على قسم منوي ، لأنّ المقصودين بالتوكيد المشركون الكافرون .
وقول موسى عليه السّلام لفرعون وملئه :
إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
مؤكدا ب « إنّ - والجملة الاسميّة » لأنّ حال فرعون وملئه تستدعي بلاغيّا هذا التوكيد .
وأكتفي بهذه المستخرجات من الاختيارات البلاغيّة في سورة « الزّخرف » . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *