تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
هذا بيان مستقطع ممّا سوف يقال يوم الدّين للّذين كانوا في الدّنيا يعشون عن ذكر الرّحمن ، وقرنائهم من الشّياطين ، دون أن يشتمل النّصّ على ما يدلّ على أنّهم سوف يقال لهم هذا القول . المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ مبيّنا ما يقوله الكافرون بعد عذاب طويل في دار العذاب النار : *
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
( 77 ) : المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ مبيّنا ما يخاطب به الّذين كانوا في الحياة الدّنيا يؤمنون بآيات اللّه وكانوا مسلمين ، دون إشعار بأنّه ممّا سوف يقال لهم يوم الدّين ، بل جاء مستقطعا استقطاعا : *
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
( 73 ) .

سادسا : من خروج الاستفهام عن أصل دلالته وهي طلب الإفهام إلى معان أخرى

يوجد في السّورة من هذا الاختيار البلاغي عدّة أمثلة ، ومنها ما يلي : المثال الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن اعتقاد بعض مشركي العرب أنّ الملائكة إناث ، وهذه بنات اللّه : *
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
( 19 ) .