لأحد ، إلّا من كان منهم مؤمنا وشهد بالحقّ عن علم ، وهم يعلمون حال من يشفعون له أنّه كان مؤمنا .
دلّ على القصر النفي والاستثناء ، وهو قصر حقيقي ، من قصر صفة على موصوف .
ثالثا : الإيجاز بالحذف
ومن الإيجاز بالحذف في السورة ما يلي :
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّمه ما يقوله للمشركين :
*
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
( 24 ) :
أي : [ قال أ ] تستمرّون متّبعين ما وجدتم عليه آباءكم ، ومحافظين على تقليدهم والسّير على آثارهم [ ولو جئتكم بأهدى ممّا وجدتم عليه آباءكم ] ممّا يضمن لكم النّجاة والسّعادة الأبديّة يوم الدّين ؟ .
رابعا : الالتفات
يوجد في السّورة التفاتات كثيرات من الخطاب إلى الغيبة ، والعكس ، ومن المفرد إلى الجماعة والعكس ، وانتقالات من الحياة الدّنيا ، إلى الآخرة ، وهي فنون بلاغيّة جميلة الحركة عمادها التّنويع .
خامسا : الاستقطاع من الماضي أو المستقبل وتقديم البيان كأنّه يجري الآن
ومن هذا الفنّ البديع في السورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية ما يخاطب به الكافرين يوم الدين :
*
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( 39 ) :