( 17 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من السّورة
تشتمل سورة « الزّخرف » على اختيارات بلاغيّة متعدّدة ، وقد استخرجت منها بتوفيق اللّه ومعونته ما يلي :
أوّلا : الإشارة إلى القريب باسم الإشارة الموضوع للبعيد للدّلالة على ارتفاع مكانته وعلوّ منزلته
ومنه في هذه السّورة ما يلي :
قول اللّه تعالى في خطاب المؤمنين وهم في الجنّة ينعّمون بنعيمها :
*
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
( 73 ) .
« تلك » اسم إشارة موضوع للمشار إليها البعدة ، يخاطب بها أهل الجنّة وهم يتقلّبون في نعيمها ، للدّلالة على ارتفاع قيمتها جوهرا ، وعطاء من النّعيم المقيم الخالد .
ثانيا : القصر
القصر : وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه .
ومن القصر في السّورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه تعالى :
*
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 85 ) .
في هذه الآية ثلاثة أمثلة من أمثلة القصر :
( 1 )
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما :