تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠

( 17 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من السّورة

تشتمل سورة « الزّخرف » على اختيارات بلاغيّة متعدّدة ، وقد استخرجت منها بتوفيق اللّه ومعونته ما يلي :

أوّلا : الإشارة إلى القريب باسم الإشارة الموضوع للبعيد للدّلالة على ارتفاع مكانته وعلوّ منزلته

ومنه في هذه السّورة ما يلي : قول اللّه تعالى في خطاب المؤمنين وهم في الجنّة ينعّمون بنعيمها : *
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
( 73 ) . « تلك » اسم إشارة موضوع للمشار إليها البعدة ، يخاطب بها أهل الجنّة وهم يتقلّبون في نعيمها ، للدّلالة على ارتفاع قيمتها جوهرا ، وعطاء من النّعيم المقيم الخالد .

ثانيا : القصر

القصر : وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه . ومن القصر في السّورة ما يلي : المثال الأول : قول اللّه تعالى : *
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 85 ) . في هذه الآية ثلاثة أمثلة من أمثلة القصر : ( 1 )
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 790 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني