عندئذ تقتضي حكمة اللّه عزّ وجلّ أن يغيثهم ، وينشر آثار رحمته رزقا نافعا ، يسدّ حاجاتهم المختلفات منه .
وهو - جلّ جلاله وعظم سلطانه - الرّبّ المنعم ، وهو المحمود الّذي له الحمد كلّه ، في كلّ صفاته وأفعاله ، وتصاريفه ، ومنها تقدير الأرزاق وتوسعتها بحسب حكمته في امتحان عباده في حياة الابتلاء .
ومن الثّابت في براهين العقل ودلالات النّصوص ، أنّ مشيئته لا تفارق حكمته ، في كلّ ما يشاء ويختار .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( الشورى ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
* * *
( 12 ) التدبّر التحليلي للدرس الثامن من دروس سورة ( الشورى ) الآيات من ( 29 - 35 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 29 إلى 35 ]
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 )
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 )
القراءات :
( 30 ) قرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر : [ بما كسبت ] .