في هذه الآية قصران :
الأول :
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ :
أي : إليه وحده يردّ علم زمن قيام السّاعة .
استفيد القصر من تقديم المعمول
إِلَيْهِ
على عامله
يُرَدُّ ،
وهو قصر حقيقيّ من قصر صفة على موصوف .
الثاني : قصر خروج الثمرات من أكمامها ، وحمل كلّ أنثى ووضعها على الاقتران بعلم اللّه جلّ جلاله ، وهو من قصر موصوف على صفة ، وهو قصر إضافيّ ، أي : بالإضافة إلى كونه معلوما أو غير معلوم .
والأداة فيه النفي والاستثناء .
خامسا : من إسناد الشيء إلى غير ما هو له
من فنون البلاغة إسناد الشّيء إلى غير ما هو له لعلاقة من علاقات المجاز . ومن أمثلته في السّورة ما يلي :
قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن :
*
. . . قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ . . .
( 44 ) :
أطلق في هذه الآية على القرآن أنّه هدى وشفاء للّذين آمنوا به ؛ لأنّه سبب للهداية والشفاء به .
وأطلق عليه بالنّسبة إلى الّذين لا يؤمنون أنّه وقر وأنّه عمى ؛ لأنّ سماعهم له وهم كافرون به كان سببا في إصابة آذانهم بالوقر عن متابعة سماعه . وسببا في إصابة عيونهم بالعمى عن مشاهدة من يتلوه عليهم .
سادسا : من الاستعارة
من فنون البلاغة في الكلام الاستعارة ، وهي عند علماء البيان :