وعرفوا القصر بأنّه تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه .
ومن أمثلة القصر في السّورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ما يردّ به على كفّار قومه به لأنّه بشر :
*
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ
( 6 ) :
في هذه الآية قصران :
الأول :
إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ :
أي : ما أنا إلّا بشر مثلكم ، فلست ملكا ولا ذا طبيعة غير بشريّة ، ولكن يوحى إليّ .
وهو من قصر موصوف على صفة ، وهو إضافي ، أي بالإضافة إلى ما تطلبون من أن يكون الرّسول ملكا .
وأداة القصر هنا
إِنَّما ،
وهي تنحلّ من جهة المعنى إلى « ما » و « إلّا » .
الثاني :
أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
أي : ما إلهكم الحقّ إلّا إله واحد هو ربّ العالمين .
وهذا من قصر صفة الإلهيّة على المعبود الواحد الّذي هو ربّ العالمين .
وهو قصر حقيقيّ . وأداة القصر فيه
إِنَّما
بفتح الهمزة .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في بيان بعض صفاته جلّ جلاله :
*
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ . . .
( 47 ) :