*
. . . وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
( 47 ) :
يراد بالاستفهام في هذا النّصّ التّشهير بهم على رؤوس الأشهاد يوم القيامة في المحشر ، وبيان أنّ خلودهم في عذاب جهنّم كان بسبب شركهم بربّهم ، ويراد به استنطاقهم باعترافهم بأنّهم كانوا مشركين .
المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم حوارا دعويا يوجّهه للّذين يكفرون بأنّ القرآن منزّل من عند اللّه :
*
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
( 52 ) :
يراد بالاستفهام في هذا الجوار انتزاع اعتراف المحاورين ، أو إسكاتهم بدمغهم بالحجّة .
المثال السادس : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 53 ) ؟ ! :
يراد بالاستفهام انتزاع اعتراف المخالف الجاحد أنّ القرآن تنزيل من ربّ العالمين ، الّذي هو على كلّ شيء شهيد .
تاسعا : من التّوكيد لدواع بلاغيّة
توجد في السّورة جمل مؤكّدة لدواع بلاغيّة ، ومنها الأمثلة التالية :
المثال الأوّل : قول اللّه تعالى حكاية لقول الّذين كفروا برسل ربّهم من قومي عاد وثمود :
*
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
( 14 ) :
أكّدوا عبادتهم الدّالّة على كفرهم ب « إنّ - والجملة الاسميّة » لقطع أمل الرّسل عليهم السّلام بمعالجتهم رجاء أن يؤمنوا .