استعمال لفظ ما في غير ما وضع له في اصطلاح به التخاطب ، لعلاقة المشابهة ، مع قرينة صارفة عن إرادة المعنى الموضوع له في اصطلاح به التخاطب .
ومن أمثلة الاستعارة في السورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه تعالى بشأن « ثمود » قوم الرّسول صالح عليه السّلام :
*
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 17 ) :
استعير لفظ
الْعَمى
للدلالة به على الضّلال الفكريّ والنّفسي ؛ لأنّ هذا الضّلال يشبه العمى في كونه سببا للانحراف عن صراط النّجاة والسّعادة .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ . . .
( 39 ) :
أطلق في هذه الآية « الخشوع » وهو الخضوع ، والذّلّ ، حتّى السّجود ، للدّلالة به على خلوّ الأرض من النّباتات الّتي ترفع رؤوسها وقاماتها متعالية في اتّجاه السّماء ؛ لأنّ خلوّ الأرض من النّباتات يشبه حال الخاضع الذّليل السّاجد .
سابعا : من خروج صيغة فعل الأمر عن أصل دلالته
ومن أمثلة هذا الخروج قول اللّه تعالى يخاطب الّذين يلحدون في آياته :
*
. . . اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 40 ) :