الخبير : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، معنى الخبير في اللّغة : العليم بالشّيء عن تجربة وممارسة مع شهود وحضور مصاحب لكلّ أجزاء العمل الّذي يعمله ظواهره وبواطنه .
واللّه عزّ وجلّ عليم علما كاملا شاملا ، لكلّ ظواهر الأشياء وبواطنها ، علم حضور وشهود وتدبير وخلق وتصاريف ، إذ كلّ ما يجري في الكون كلّه خلقه وفعله ، - جلّ جلاله وعظم سلطانه - فهو به خبير .
* قول اللّه تعالى متابعا بيان وصايا ومواعظ لقمان لابنه :
*
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
( 19 ) .
في هذه الآيات بيان ثماني وصايا أوصى بها لقمان ابنه ، وبضمّها إلى الوصيّة السّابقة الّتي جاءت في الآية ( 13 ) تكون وصاياه له تسعا .
أمّا الوصايا الّتي اشتملت عليها هذه الآيات ( 17 ) و ( 18 ) و ( 19 ) فهي :
الوصيّة الأولى : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ :
*
يا بُنَيَّ :
سبق بيان ما في هذه العبارة الرفيقة الرّشيقة من تقرّب وتحبّب من لقمان لولده .
أَقِمِ الصَّلاةَ :
أي : أدّ الصّلاة الّتي أوجبها اللّه على عباده الّذين وضعهم موضع الامتحان في رحلة الحياة الدّنيا .
دلّت هذه الوصيّة على أنّ أولى الفرائض بعد الإيمان إقامة الصّلاة للّه عزّ وجلّ ، في الدّين الّذي اصطفاه اللّه لعباده الّذين خلقهم