*
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 182 ) : أي : وكلّ الحمد الّذي لا تتصوّر له غاية ، ولا نهاية ، هو من استحقاق اللّه ربّ كلّ العالمين .
ولفظ العالمين هنا يشمل كلّ ما سوى اللّه عزّ وجلّ .
وقد سبق تحليل هذه العبارة في تدبّر سورة ( الفاتحة ) .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة ( الصّافات ) وبه ختم اللّه عزّ وجلّ السورة . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 12 ) ملحق مستخرجات بلاغيّة من سورة ( الصافات )
يوجد في سورة ( الصّافّات ) اختيارات بلاغيّة متعدّدة ، هي من عناصر إعجاز القرآن المجيد ، وفيها المستخرجات التاليات :
أولا
من منهج البيان القرآني في الأقوال ، والأحداث ، والقصص ، استقطاع النصوص من أزمانها الماضية ، أو المستقبلة ، وعرضها بألفاظها ، دون الإشارة إلى أنّه كان كذا فيما مضى ، أو سيكون كذا فيما سيأتي ، وهذا فنّ بديع لم يكن يعرفه الأدباء والبلغاء من قبل ، واكتشفه الإعلاميّون حديثا .
ومن أمثلة هذا الفنّ البديع في السورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول منكري البعث حينما يبعثون يوم القيامة ، وما يقال لهم ، وما يقال بشأنهم :