*
سُبْحانَ رَبِّكَ :
أي : أنزّه ربّك من كلّ ما لا ينبغي أن يوصف به ، تنزيهه لذاته وصفاته ، وأفعاله ، وكلّ تصاريفه .
وكلمة « سبحان » اسم علم لمعنى البراءة والتّنزيه ، في موضع المصدر . وهو مضاف ولفظ « ربّ » مضاف إليه .
*
رَبِّ الْعِزَّةِ :
أي : ربّ القوّة الغالبة ، فكلّ قوّة في الكون هو خالقها ومالكها والمتصرّف فيها بحكمته تصرّف كمال .
*
. . عَمَّا يَصِفُونَ
( 180 ) : أي : تنزّه - جلّ جلاله - عمّا يصفه الواصفون ممّا لا يليق بذاته ، وصفاته ، وأفعاله ، وتدبيراته ، وقضائه وقدره .
والتّنزيه هنا يشمل إثبات كلّ صفات الكمال له من أسمى علوّ لها ، لأنّ النّقص بشيء ما منها هو مبرّأ عنه ومنزّه منه ، وبهذا كانت عبارة « سبحان اللّه » دالّة على إثبات كلّ كمال له ، وعلى تنزيهه من كلّ صفة نقص منافية لكماله ، جلّ جلاله وعظم سلطانه ، وتبارك وتعالى عن أن يكون له شبيه أو ندّ أو كفؤ .
*
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
( 181 ) : أي : وتحيّة احترام وتوقير وتكريم على الأنبياء الّذين أرسلهم اللّه للنّاس ، ليؤدّوا رسالات ربّهم ، فأدّوا رسالاته كما أمرهم ، ونصحوا أقوامهم ، وجاهدوا في اللّه حقّ جهادهم ، على تفاضل في درجاتهم السّاميات من مرتبة الإحسان ، وسلام دعاء لهم بأن يسلّمهم اللّه من كلّ ما لا يحبّون من نقص في درجات سعاداتهم في الفردوس الأعلى من جنّات النّعيم .
وهذا السّلام ينفع الدّاعي به عند ربّه بأن يجزيه اللّه أضعاف ما دعى به ، فقد صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : « من صلّى عليّ مرّة صلّى اللّه عليه بها عشرا » .