*
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
( 162 ) : أي : ما أنتم حالة كونكم ثابتين على شرككم بفاتنين أحدا ، فتنة تسلّط وإكراه ، ليعتقد معتقداتكم ، ويسلك طرائقكم .
المراد بالفتنة هنا الإضلال بالإغواء والإغراء والوساوس والتّسويلات .
*
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
( 163 ) : أي : لكن من هو سالك باختياره الحرّ ، مسالك توصله إلى أن يكون معذّبا يوم الدّين بالحريق في الجحيم ، فإنّه يجد فيما تدعونه إليه ما يهوى ، فيستجيب لإغوائكم وتضليلاتكم ، ومصيره ، باختياره الحرّ أنّه صالي الجحيم .
صالي : اسم فاعل من « صلي النّار ، وصلي بها » أي : احترق فيها ، أو عذّب فيها عذاب الحريق .
وبهذا تمّ تدبر الدّرس الرابع من دروس سورة ( الصّافات ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 9 ) التدبّر التحليلي للدرس الخامس من دروس سورة ( الصّافّات ) وهو الآيات من ( 164 - 166 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
( 166 ) .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس توجيه للمؤمنين أن يقولوا للمشركين ، معلنين موقفهم المضادّ لمواقف كلّ الكافرين ، وأن يقولوا : إنّهم هم الصّافون في