تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
من ( 163 - 165 ) ضمن طائفة من المرسلين ذكروا فيها مع بيان الحكمة الرّبّانيّة من إرسالهم مبشّرين ومنذرين . وأمّا ثلاثة منها ، فهي : ( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
( 98 ) . وقد سبق تدبّر هذا النّصّ في موضعه من سورة ( يونس ) . ( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافّات / 37 مصحف / 56 نزول ) وهو الآيات من ( 139 - 148 ) وهي آيات هذا الفصل الّذي أستعين باللّه على تدبّره . ( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) . هذه النّصوص تحتاج دراسة تكامليّة تحليليّة أستعين باللّه العظيم الوهّاب على تدبّرها هنا ، إذ لقلّتها لا تحتاج فرزا في ملحق خاصّ بالنّبيّ الرّسول « يونس » عليه السّلام . أولا : أثبت اللّه عزّ وجلّ مؤكدا أنّ « يونس » عليه السّلام من المرسلين ، أي : فهو نبيّ مرسل إلى قومه ، فقال تعالى في سورة ( الصافّات / 56 نزول ) : *
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 139 ) : جاء في هذه الآية التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسميّة - واللّام