التدبر التحليلي للفصل الخامس من الدرس الثالث من دروس سورة ( الصافات ) الآيات من ( 133 - 138 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 138 ]
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 )
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
تمهيد :
في هذه الآيات بيان موجز جدّا عن نصر اللّه عزّ وجلّ لوطا عليه السّلام ، وأهله إلّا امرأته العجوز الّتي كانت كافرة مع قومها ، وعن تدميره كفّار قومه أهل سدوم ، مع تذكير كفّار مكّة إبّان التّنزيل بأنّهم يمرّون في أسفارهم على مكان إهلاكهم عند الصّباح أو في اللّيل ، وهو البحر الميّت .
وقد سبقت دراسة تكامليّة للنّصوص القرآنية المتعلّقة بشأن لوط عليه السّلام وقومه ، في الملحق الخامس من ملاحق تدبّر سورة الأعراف ، فأقتصر هنا على تحليل آيات هذا الفصل .
التدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 133 ) :
يؤكّد اللّه عزّ وجلّ بالمؤكدات : « إنّ - والجملة الاسمية - واللام المزحلقة » أنّ لوطا عليه السّلام قد كان نبيّا ورسولا .
وقد سبق بيان أنّ اللّه قد أرسله إلى سكّان أرض سدوم ، الذين