تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أصل معنى الإحضار السّوق قهرا ، وهذا يكون في الغالب لمسوق ظالم آثم ، لتعذيبه ، أو لمحاسبته والحكم عليه بجرائمه . إلّا عباد اللّه المخلصين بفتح اللّام ، والمخلصين بكسر اللّام فإنّهم لا يكونون من المحضرين قهرا لتعذيبهم ، بل يساقون مكرّمين لجعلهم من أهل دار النعيم . * قول اللّه تعالى : *
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 132 ) : هذه الآيات مماثلات لما جاء في السورة بشأن نوح عليه السّلام ، ولما جاء بشأن موسى وهارون عليهما السّلام ، وقد سبق تدبّرها فلا حاجة إلى الإعادة . أمّا لفظ : [ إل ياسين ] وفي القراءة الأخرى : [ آل ياسين ] فقد يكون من الألفاظ الّتي اشتهرت في قومه عن اسم « إلياس » عليه السّلام ، وقد يكون من الألفاظ الّتي اشتهرت في قومه عنه وعمّن ناصره للتّخلّص من سدنة « بعل » بقتلهم ، وكان فيهم « آل » له ومؤيّدون لهم . وقد جاء بيان عن سعيه لقتلهم عند الإسرائيليّين . والسّلام على آل ياسين المؤمنين به الّذين نصروه يستلزم السّلام على « إلياس » عقلا من باب أولى . وبهذا تمّ تدبّر الفصل الرابع من فصول الدرس الثالث من دروس سورة الصافات . والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه . * * *