النّاس ، ويلحق بها غلافها الغازيّ المنجذب إليها ، وهذا الغلاف هو سماء قريبة بالنسبة إلى الأرض ، وفق الوضع اللّغويّ للفظ « سماء » .
وما بينهما : أي : وما بين السّماوات والأرض ، وهي الكائنات في الفضاء الخارج عن جاذبيّة الأرض ، وجاذبيّات الكواكب والنجوم الكائنة في السّماء الأولى .
المشارق : تدور الأرض بسرعة حول محورها باتّجاه الشمس ، وهذه الحركة الدّورانيّة السّريعة تجعل الشّمس في نظر سكّان الأرض كأنّها هي الّتي تتحرّك من الشّرق إلى الغرب مسبّبة حدوث النهار واللّيل على الأرض ، وجانب النّهار على الأرض هو الجانب المواجه للشّمس ، وأمّا اللّيل فيكون في الجانب الآخر الذي لا تكون الشّمس مواجهة له .
وبدوران الأرض حول نفسها باتّجاه الشّمس ، تكون الشّمس ذات مشارق على الأرض لحظة فلحظة ، وكلّ ساكن من الأرض يرى الشّروق الّذي يكون على الأرض الّتي يسكنها ، ومن يسكن أبعد منه في اتّجاه الغرب ، يرى على أرضه شروقا آخر ، ونظيره في المقابل الغروب .
مشارق : جمع « مشرق » وهو يطلق على مكان شروق الشمس ، وزمان شروق الشمس ، ويطلق على الشّروق باعتباره مصدرا ميميّا ، ومعلوم في المفاهيم الدّينيّة أنّ اللّه عزّ وجلّ يهيمن بصفات ربوبيّته خلقا وتدبيرا وتصاريف على الشّروق ، وعلى أمكنة الشّروق ، وعلى أزمنة الشّروق ، فهو ربّ كلّ المشارق ، وكلّ المغارب ، ولا أحد غير اللّه عزّ وجلّ له ربوبيّة ما في شيء من ذلك .
وجاء التصريح بأنّ اللّه عزّ وجلّ ربّ المغارب أيضا في قوله تعالى في سورة ( المعارج / 70 مصحف / 79 نزول ) :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( 41 ) .