الدّحور : والدّحر : الطّرد والإبعاد المقترن بدفع عنيف فيه إهانة وإذلال .
*
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ :
أي : ولهم إذا حاولوا التّسمّع عذاب دائم ملازم ، إذا لم تحرقهم الشّهب . أو : ولهم في الآخرة عذاب دائم .
*
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
( 10 ) :
استثناء من [ لا يسمعون ] ومن [ لا يسمعون ] في القراءة الأخرى ، أي : إلّا شيطانا ماردا استرق بعض الكلام من ملائكة الملأ الأعلى ، بأسلوب الخطف السّريع ، فإنّه لا يترك بل يتبعه شهاب ناريّ فيحرقه أو ينزل به علّة تمنعه من أن ينقل إلى وليّه من شياطين الإنس ، ما اختطفه من كلام بتسمّعه .
خَطِفَ الْخَطْفَةَ :
يقال لغة : « خطف الشّيء ، يخطفه ، خطفا » أي :
جذبه وأخذه بسرعة .
*
فَأَتْبَعَهُ :
أي : فتبعه بسرعة وقوّة .
*
شِهابٌ ثاقِبٌ :
الشّهاب : الشّعلة السّاطعة من النار ، والثاقب :
المتوقّد لهبا ، فهو شهاب شديد التّوهّج الناري .
ويطلق الشهاب على النجم المضيء اللامع ، ويطلق على جرم سماويّ يسبح في الفضاء ، فإذا دخل إلى جوّ الأرض انجذب إليها بشدّة فاشتعل وصار رمادا غالبا .
أي : فتبعه بسرعة وقوّة شهاب متوقّد لهبا ، فقتله ، أو مسّه بحريق وأنزل به ضرّا ، فمنعه من أن ينقل شيئا إلى وليّه من شياطين الإنس .
وقد كان شياطين الجنّ يسترقون بمسامعهم ما تتحادث به الملائكة في السّماء ، أو ما يلقى إليهم من أوامر ربّانيّة وأنباء ، ويبلّغون ما استمعوه