فالصّفّ في الصّلاة يكون أوّلا ، وبعده يكون الصّفّ في الجهاد الدّعويّ والقتال ، وبعده تتكوّن الأمّة المسلمة ، وعندئذ يوجّه لها الأمر والنّهي ، فالزّجر ، فالمداومة على تلاوة الذّكر تبليغا ، وتعلّما ، وتعليما .
هذه صفات النّخبة السّابقة في الخيرات من المؤمنين المسلمين ، وهم المحسنون ، والأبرار ، وكاملو التقوى .
* قول اللّه تعالى خطابا للنّاس ولا سيما المشركون :
*
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
( 4 ) : أي : إنّ إلهكم الحقّ الّذي يجب عليكم أن تعبدوه ، ولا تشركوا بعبادته أحدا ، هو واحد فقط ، لا شريك له .
جاء توكيد هذه الجملة بعدّة مؤكّدات هي : « القسم بالنّخبة المصطفاة من المؤمنين المسلمين - وإنّ - والجملة الاسميّة - ولام الابتداء المزحلقة إلى الخبر » .
إِلهَكُمْ :
أي : معبودكم الحق .
* قول اللّه تعالى مبيّنا وصف الإله الحقّ الّذي يجب أن يعبده المكلّفون في رحلة امتحانهم ، وأن لا يشركوا بعبادته أحدا ، ولا شيئا :
*
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
( 5 ) :
أي : هو خالق السّماوات والأرض ، وما بين السّماوات والأرض ، وخالق المشارق والمغارب ، لأنّ المشارق تحدث معها المغارب دواما في الجهة المقابلة لها ، وهو المتصرّف والمهيمن عليها دواما بصفات ربوبيّته الكثيرة .
السّماوات : هي السّماوات السّبع الّتي جاء الحديث عنها في نصوص قرآنيّة كثيرة .
الأرض : هي هذا الكوكب ذو السّطح البارد ، الّذي يسكن عليه