ومن هذه الإضافة ما يكون بين العباد من مواثيق وثّقوها بالحلف باسم من أسماء اللّه تعالى ، لأنّ هذا التّوثيق بمثابة عهد يعاهد به الموثّق اللّه ربّه أن يفي به لمن أعطاه الوعد من النّاس .
ويطلق العهد على الوصيّة وعلى الشّيء الّذي يودع عند المستأمن ليؤدّي به عملا ما بإذن المودع ، إلى غير ذلك من معان .
( 1 ) فقول اللّه تعالى في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
. . وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
( 125 ) .
هو بمعنى : أمرنا ، وكلّفنا .
( 2 ) وقول اللّه تعالى بشأن المؤمنين من أصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، في سورة ( الأحزاب / 33 مصحف / 90 نزول ) :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
( 23 ) .
هو بمعنى العهد الّذي عاهدوا اللّه عليه ، وصدقهم قد كان بوفائهم به .
( 3 ) وقول اللّه تعالى بشأن ما جرى بين المسلمين والمشركين من عهد في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول ) :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( 4 ) .
هو من العهد الّذي يكون بين النّاس ، وقد يوثّقونها بالحلف باسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ .
وقد جاء هذا المحرّم بصيغة الأمر بالوفاء بعهد اللّه ، وإذ يقتضي