إِلَّا بِالْحَقِّ :
أي : ولا تقتلوا أيّ نفس حرّم اللّه قتلها في عموم الأحوال ، إلّا حالة كون قتلها متّصفا بالحقّ .
وجاء في النّصوص الموزّعة بيان الحقّ الّذي تقتل به النّفس ، فمن القتل بالحقّ ما يلي :
( 1 ) القصاص الّذي لا يعفو عنه أحد ورثة القتيل ، فالنّفس بالنّفس .
( 2 ) الزّاني المحصن الّذي اعترف بزناه ، أو شهد بزناه بعد إحصانه أربعة شهود رأوه وهو يزني ، وليس لهذا مثال واحد في تاريخ المسلمين .
( 3 ) المرتدّ عن الإسلام بعد إعلانه إسلامه سخطة عليه ، ومفارقة لجماعة المسلمين ، والغرض من قتله حماية المسلمين من المتلاعبين ذوي الكيد بالدّخول في الإسلام والخروج منه .
( 4 ) الّذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ، كما جاء في الآية ( 33 ) من سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) .
( 5 ) الخائن للمسلمين الّذي يعين أعداءهم الكافرين عليهم ، فللسّلطة المسلمة إذا ثبتت لديها إدانته بجريمته أن تقتله .
( 6 ) الصّائل الّذي يأتي مقاتلا للسّلب والسّطو ، فللمعتدى عليه أن يدافع عن نفسه ، بالأخفّ فالأشدّ حتّى القتل ، إن لم يجد وسيلة أخفّ من القتل يدفع بها عن نفسه .
وعقّب اللّه عزّ وجلّ على بيان المحرّمات الخمسة بقوله تعالى :
. . ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 151 ) : أي : ذلكم المذكور مفصّلا في الآية نهاكم اللّه عنه وفرضه عليكم ، رغبة في أنّ تعقلوا عقلا علميّا وعقلا إراديّا .
يقال لغة : « وصّى ، وأوصى فلانا بكذا » أي : أمره به وفرضه عليه .