( 4 ) لحم الخنزير الشّامل لشحمه ، فهو رجس نجس ، ولا تطهّره ذكاة ولا وسائل أخرى .
( 5 ) كلّ ما أهلّ به لغير اللّه ، وهو كلّ ما أعلن ذابحه أو ناحره أو صائده أنّه يقدّمه قربانا لغير اللّه .
أصل معنى إهلال الذّابح أن يرفع صوته ذاكرا اسم من يقدّم ذبيحته قربانا له .
لأنّ الذّبح لاسم غير اسم اللّه فسق من دركة الشّرك باللّه ، والذّبيحة المذبوحة لغير اسم اللّه حكمها كحكم الميتة ، لأنّ اللّه الرّب هو مالك كلّ الكائنات الحيّة ، وهو الّذي له الحقّ في إباحة الأكل منها ، وقد حرّم أن يذبح أو يقتل شيء منها لاسم غير اسمه ، وحرّم أن يؤكل ممّا ذبح لغير اسمه .
وأتبع اللّه عزّ وجلّ بيان هذه الّتي حرّم أن يؤكل منها بقوله :
*
. . . فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 145 ) :
المضطرّ : ذو الحاجة البالغة الشّدّة ، أصل الفعل : « اضترّ » قلبت التاء طاء ، وفق القاعدة العربية في قلب تاء « افتعل » المزيد بالتاء .
*
فَمَنِ اضْطُرَّ :
أي : فمن اضطرّ إلى أن يأكل من هذه المحرّمات لأنّه لم يجدّ ما يدفع ضرورته إلّا أن يأكل منها .
*
غَيْرَ باغٍ :
أي : حالة كونه غير باغ . الباغي : هو المتجاوز للحدّ المأذون به شرعا في سلوكه الإرادي .
*
وَلا عادٍ :
أي : وحالة كونه غير عاد . العادي : الظّالم متجاوز الحدّ المأذون شرعا في سلوكه الإرادي .
ونظرا إلى التّقارب الشّديد بين معنى « الباغي » ومعنى « العادي » فالّذي