تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قد يوجد من يساويه في الظّلم ، ولكن لا يوجد أظلم منه إضلالا وكفرا . *
. . . إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 144 ) : أي : إنّ اللّه لا يجبر الظّالمين على أن يكونوا مهديين ، وإنّ اللّه لا يحكم للظّالمين بأنّهم مهديّون ، بل يحكم عليهم بأنّهم ظالمون ، وسوف يجازيهم يوم الدّين بحسب دركة ظلمهم ، في دركات جهنّم دار عذاب المجرمين . * قول اللّه تعالى يأمر رسوله بأن يقول للمشركين المعنيّين بالمعالجة إبّان تنزيل السّورة ، وهو قول عامّ لكلّ النّاس :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 ) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
( 147 ) : أي : قل يا محمّد : لا أجد في كلّ ما أوحي إليّ محرّما من مطاعم اللّحوم والشّحوم الحيوانيّة ، في الإسلام ، وفي الرّسالات الرّبّانيّة السّابقة لهذه الرّسالة الّتي أنا مكلّف أن أبلّغها للنّاس ، حتّى إنزال سورة ( الأنعام ) إلّا ما يلي : ( 1 ) الميتة الّتي تموت حتف أنفها أو بحدث يحدث لها غير الذّكاة ، بالذّبح أو بالنّحر المعروفين الّذين يخرج بهما دم الحيوان من أوردة رقبته . ( 2 ) الدّم المسفوح السّائل ، وهو غير المتبقّي في لحم الحيوان بعد ذبحه أو نحره ، وغير المتماسك في الكبد والطّحال .