هادُوا :
أي : صاروا يهودا .
وأبان اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) أنّها طيّبات كانت حلالا في أصل الشّريعة إلّا أنّ اللّه حرّمها عليهم بسبب جرائمهم الكثيرة ، فقال تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 161 ) .
فأبان اللّه عزّ وجلّ في آية ( الأنعام ) أنّه حرّم على اليهود خاصّة بسبب بغيهم ، الّذي جاء تفصيله في نصّ سورة ( النساء ) ما يلي :
( 1 ) كلّ ذي ظفر ، وهو العظم الّذي يكون في منتهى أصابع الإنسان والحيوان ، وهو يشمل المخالب . المخلب : ظفر كلّ سبع من الماشي ، والطّائر .
( 2 ) شحوم البقر والغنم ، إلّا الشّحوم الّتي على ظهورهما ، والشّحوم الّتي تكون حول الحوايا ، وهي الأمعاء ، مفردها « حاوياء » ، وإلّا الشّحوم الّتي اختلطت بعظم ، أي : استدارت والتفّت أو التصقت بعظم . فهذه مستثناة من حكم تحريم الشّحوم عليهم .
*
. . . ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 146 ) : أي : ذلك التّحريم المشدّد عليهم جزيناهم به جزاء عقابيّا بسبب بغيهم ، وهو تجاوزهم الحدود الّتي أمرناهم أن لا يعتدوها ، فاعتدوا وبغوا .
وجاء تفصيل لبغيهم هذا في النّصّ الّذي جاء في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) وفيه ما يلي :
( 1 ) صدّهم الكثير عن سبيل اللّه ، وهو صراط دينه المستقيم عقيدة وعملا وخلقا ، ظاهرا وباطنا .