( 2 ) أخذهم الرّبا وقد نهاهم اللّه عنه .
( 3 ) أكلهم أموال النّاس بالباطل .
( 4 ) كفر فريق منهم بما شرع اللّه لهم ، وأنزل على رسلهم .
وأخيرا يخاطب اللّه عزّ وجلّ رسوله بقوله :
*
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
( 147 ) :
أي : فإن كذّبك المعنيّون بالمعالجة وغيرهم فأطمعهم برحمتنا الواسعة ، إذا تابوا واستغفروا وآمنوا وأسلموا ، وأنذرهم ببأسنا الشّديد إذا أصرّوا على كفرهم وتكذيبهم لك ، وأنت رسول ربّهم تبلّغهم ما أوحى به إليك ، وأمرك بأن تبلّغهم إيّاه .
*
. . رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ . . :
أي : ربّكم الخالق لكم ، والّذي يمدّكم دواما بعطاءات ربوبيّته ، والمهيمن عليكم دواما بصفات ربوبيّته الكثيرة ، ذو رحمة واسعة ، تشمل كلّ من أوى إلى ظلّها ، وتغيث كلّ مؤمن استغاث بها ، واستمطر منها عطاءات الرّحمة .
. . وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
( 147 ) :
البأس : العذاب الشّديد .
أي : والمجرمون يعذّبهم ربّكم عذابا شديدا ، وإذا قضى تعذيبهم فإنّ قضاءه هذا لا يردّه عنهم رادّ ، إذ لا يوجد في الوجود كلّه من يردّ عذاب الرّبّ الّذي يقضيه بعدله ، جلّ جلاله وعظم سلطانه .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثلاثين من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *