تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
*
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 142 ) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 ) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 144 ) : *
حَمُولَةً :
الحمولة : ما أطاق العمل والحمل ، كالإبل والبقر . *
وَفَرْشاً :
الفرش : من الأنعام الّتي لا تستطيع الحمل والعمل ، كالضّأن والمعز ، وصغار الإبل والبقر . ويطلق الفرش على ما يتّخذ من الأنعام من فرش ، كجلودها ، وما ينسج من أصوافها ، وأشعارها ، وأوبارها . في هذه الآيات يمتنّ اللّه على النّاس بالأنعام الّتي خلقها لهم ، فمنها ما يكدح لهم بالعمل كالحرث والجرّ ، وبالحمل ركوبا عليها ، وتحميلا لأموالهم الّتي ينقلونها على ظهورها . ويدعو اللّه عزّ وجلّ النّاس لأن يأكلوا ممّا رزقهم من لحومها ومن شحومها . وينهاهم عن اتّباع خطوات الشّيطان ، فيحرّموا على أنفسهم ما لم يحرّمه اللّه ، كما فعل أهل الجاهليّة ، الّذين حرّموا من الأنعام والحرث ما لم ينزّل اللّه به تحريما ، متّبعين في ذلك خطوات الشيطان ، ومنه ما سبق بيانه في الدّرس السّابق من دروس السّورة . إنّ الشّيطان له خطوات في الإضلال والإغواء ، وهو ينقل بها فريسته دركة فدركة ، حتّى يوصله إن استطاع إلى أسفل سافلين ، ويجعله من مستحقّي الدّرك الأسفل من النّار .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 454 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني