تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
( 141 ) . سبق في الآية ( 99 ) من هذه السّورة بيان يشبه ما جاء في هذه الآية ، إلّا أنّ الآية ( 99 ) جاءت للتّنبيه على عظيم قدرة اللّه ، وإتقان صنعه لكلّ شيء خلقه ، ولبيان أنّه هو وحده الّذي لا ربّ في الوجود غيره ، فلا إله في الوجود بحقّ إلّا هو . أمّا ما جاء في هذه الآية ( 141 ) فقد جاء للتّنبيه على منّة اللّه على عباده ، فيما خلق لهم ، ودعاهم إلى مائدة كونه فيما أنشأ لهم من جنّات ، ليأكلوا من ثمرات أشجارها وزروعها ، وأمرهم بأن يؤتوا حقّ ما أخرج لهم يوم حصاده ، ونهاهم عن الإسراف وأبان لهم أنّه جلّ جلاله - لا يحبّ المسرفين . *
وَالنَّخْلَ :
سبق الحديث عن النّخل في تدبّر الآية ( 99 ) من هذه السّورة . *
وَالزَّرْعَ :
هو كلّ ما يزرع من الحبّ وينبت خضرا وحبّا ، وقد غلب اسم « الزّرع » على البرّ والشّعير ، وجمعه « الزّروع » والمراد هنا نبات كلّ شيء ، فالنّباتات كلّها فيما نعلم ذوات حبّ يزرع . *
مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ :
أي : حالة كون كلّ منهما مختلفا ما يؤكل منه شكلا ولونا وطعما وخصائص . *
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ :
سبق الحديث عنهما في تدبّر الآية ( 99 ) من السورة . *
مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ :
أي : متقارب الصّفات دون تطابق ، وغير متقارب الصّفات ، فلا يلتبس على الناظر والمجرّب الافتراق في الصّفات ، ولو كان من نوع واحد .