يقال لغة : « تشابه الشّيئان فهما متشابهان » أي : أشبه كلّ منهما الآخر حتّى التبسا على مدركهما .
وبقيّة البيان التّدبّريّ يجده القارئ في تدبّر الآية ( 99 ) من السورة .
*
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ :
دعوة تكريميّة من اللّه الجواد المنّان ، إلى الأكل من مائدته الّتي نشرها ونثرها في البساتين ، أشجارها وزروعها .
*
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ :
أي : واعلموا أنّ عليكم فيما آتاكم من الأشجار والزّروع الّتي أنشأها لكم ، حقّا للمساكين والفقراء وذوي الحاجات ، وللمجتمع الإسلامي ولنصرة الإسلام والمسلمين ، فآتوا هذا الحقّ يوم حصاد ذلك الّذي أنشأه لكم .
الحصاد : بفتح الحاء وكسرها ، قطع الزّرع والنبات بالمنجل ، أو بأي آلة صالحة لقطع الزّروع .
*
. . . وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
( 141 ) :
الإسراف : تجاوز حدّ الحقّ ، أو الحكمة ، أو العقل الراجح ، وهو يكون في الأموال ، وفي الأعمال ، منها الأكل والشّرب ، والقول ، والقتل ، وغير ذلك .
أي : ولا تسرفوا فيما أنشأ لكم ربّكم من أشجار وزروع وثمار ، بالأكل ، أو الإنفاق أو الإتلاف أو وضعه فيما حرّم عليكم ، فالإسراف لا يحبّه اللّه ، فهو لا يحبّ المسرفين . وما لا يحبّه اللّه لا خير فيه ، ومن لا يحبّه اللّه يبعده عن مواطن القرب منه ، ومواضع تنزّلات عناياته بعباده المحبوبين لديه .
* قول اللّه تعالى متابعا بيان بعض نعمه على عباده مع ما يتعلّق بها من أحكام شرعيّة ، ويعطف على ما سبق بيانه منها :