الأصل الرّابع : الكلمات الجزائيّة ، وهي الّتي يقضي اللّه بها الجزاء على عباده ثوابا أو عقابا .
وهذه الكلمات دائرات بين الصّدق والعدل :
* فالصّدق يكون بتحقيق وعد اللّه السّابق بأن يضاعف ثواب المحسنين في رحلة امتحانهم أضعافا كثيرة ، وأن يشمل بعض عباده بعفوه وغفرانه على وفق حكمته .
* والعدل يكون في الجزاء بالعقاب على قدر الذّنب إذا لم يعف ، فاللّه لا يظلم أحدا مثقال ذرّة .
*
. . . لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ . . . :
أي : وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا حالة أنّه لا مبدّل لأيّ كلمة من كلماته كلّها .
* فكلماته الخبريّة حتّى ما كان منها وعدا أو وعيدا كلمات صادقات ، لا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره .
* وكلماته التكوينيّة نافذات حتما ، لا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره .
* وكلماته التّشريعيّة لا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره ، ضمن حدودها الزّمنيّة المقدّرة في خطّة التّشريع ، وضمن حدود القوم الّذين شرعت لهم ، أو الفرد الّذي شرعت له ، كنبيّ أو رسول .
والنّسخ ليس إبطالا لحكم سابق ، وإنّما هو بيان انتهاء وقت العمل بالحكم السّابق ، أو التّشريع السّابق ، إذ لا مبدّل لكلمات اللّه لا من ذاته ولا من غيره .
* وكلماته الجزائيّة متى صدرت فلا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره ، فلا بدّ من نفاذها ضمن حدود آجالها المقدّرة لها في الحكم