والخداع والإطماع بالباطل ، ويعتبر هذا مقدّمات الدّعاية الإعلاميّة الزّخرفيّة للباطل ، ولسلوك مسالك الشّرّ والإثم والعصيان ، والفجور والظّلم والعدوان .
والخطوة الشّيطانيّة الثانية : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ . . .
( 113 ) :
أي : ولتميل إلى قول الشّياطين المزخرف أعماق قلوب الّذين لا يؤمنون بالآخرة ، ولا بما فيها من جزاء بالعقاب في دار العذاب النار ، ولا بما فيها من جزاء بالثّواب العظيم في دار النعيم الجنّة ، فلا همّ لهم إلّا ما يرجون من متاعات الحياة الدّنيا ، والشّياطين يزيّنون لهم هذه المتاعات ، ويحرّضونهم على انتهاب لذّاتهم منها ، ليتّخذوهم قطعان ممارسة شهوات ، واتّباع أهواء ، وغرقى أوحال مباءات فاسدات . وعندئذ يجعلونهم جنودا أغبياء عميانا لهم .
وَلِتَصْغى :
أي : ولتميل . يقال لغة : « صغي ، يصغى ، صغى » أي :
مال . ويقال أيضا : « صغا ، يصغو ، صغوا » أي مال . وما جاء في الآية هنا من اليائي .
الخطوة الشيطانيّة الثالثة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
. . . وَلِيَرْضَوْهُ . . . :
أي : وليقع زخرف القول الّذي يلقيه شياطين الإنس ، موقع الرّضا من أفئدة الّذين لا يؤمنون بالآخرة ، ومعلوم أنّه متى كان سلوك ما واقعا موقع الرّضا في فؤاد إنسان ، إندفع هذا الإنسان إلى ممارسته بكلّ جرأة وقوّة ، غير عابئ بنقد النّاقدين ، ولوم اللّائمين .
الخطوة الشّيطانيّة الرابعة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
. . . وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
( 113 ) : أي : وليكتسبوا من السّيّئات والجرائم الّتي حلّت من أفئدتهم محلّ الاستحسان والرّضا ما هم مكتسبون .