تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وليس المراد أنّ اللّه هو الّذي جعل شياطين الإنس والجنّ مجبورين على معاداة النّبيّين ، بل جعلهم مختارين ويلزم عن ذلك أن يكونوا أعداء للنبيّين . *
عَدُوًّا
العدوّ : هو الّذي يعدو بالمكروه ويظلم . مأخوذ من عدا عليه ، إذا أقبل إليه يعدو لينزل به مكروها ، أو ليظلمه . والعدوّ هو الذي وصل به الحال إلى إرادة النّكاية بخصمه وإنزال المكروه فيه بأيّ وسيلة ، ولو بالقتال والحرب . ويطلق بالإفراد على المفرد والمثنى والجمع والمذكّر والمؤنث ، ويستعمل أيضا على الأصل فيثنّى ويجمع ويذكّر ويؤنّث . *
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ :
شياطين : جمع « شيطان » وهو اسم جنس يقع على كلّ مغو مضلّ متمرّد مفسد من الجنّ والإنس ، وإبليس إمام الشّياطين ورئيسهم . وقدّم الإنس على الجنّ هنا لأنّهم هم الظّاهرون بعداء النّبيّين ، وحملة رسالاتهم من المؤمنين . *
. . . يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . . .
أي : يوحي شياطين الجنّ إلى شياطين الإنس زخرف القول الّذي يتّخذونه وسيلة للإغواء والإغراء والإضلال عن الحقّ وصراط اللّه المستقيم ، لدى من يصغي إليهم ويستطيعون خداعه ، وهذا القول الذي يضلّون به يعتمد على الكذب والافتراء . *
غُرُوراً :
أي : خداعا وإطماعا بالباطل . يقال لغة : « غرّه ، يغرّه ، غرّا ، وغرورا ، وغرّة » أي : خدعه وأطمعه بالباطل : « غرورا » مفعول لأجله . *
زُخْرُفَ الْقَوْلِ :
أي : القول المزخرف المزيّن ، وهو من إضافة الصّفة إلى الموصوف . الزّخرف : الزّينة ، وكمال حسن الشيء ، يقال لغة : « زخرفه » أي : زيّنه ، وكمّل حسنه .