( 26 ) التدبّر التحليليّ للدّرس الثاني والعشرين من دروس سورة ( الأنعام ) الآيات من ( 100 - 103 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 100 إلى 103 ]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 )
القراءات :
( 100 ) * قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ وخرقوا ] بتشديد الراء ، أي :
بالغوا بالافتراء .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وخرقوا ] براء مفتوحة دون تشديد .
والقراءتان تعبّران عن فريقين من الكافرين : أحدهما بالغ بالافتراء على اللّه ، والآخر لم يبالغ بذلك .
تمهيد :
آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل أيضا من ساقي شجرة موضوع السّورة .
وفيها عرض بعض عقائد المشركين من وثنيّين وأهل كتاب يزعمون أنّ للّه ولدا ، مع تعقيب حكيم ملائم فيه بيان الحقّ الرّبّاني ، وأنّ اللّه خالق كلّ شيء في الكون كلّه ، فلا ولد له ولا صاحبة له تنجب له ولدا ، لأنّه منزّه عن ذلك .