تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ
( 41 ) . إن الشّياطين من الجنّ يكذبون على قرنائهم من الإنس ، فيقولون لهم : إنّهم ملائكة ، فيمجّدونهم على أنّهم ملائكة ، ويطيعونهم فيما يملون عليهم من أوامر ونواهي ، فيها شركيّات وكفريّات ومعاصي للّه جلّ جلاله . ( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
( 50 ) . الضّلالة الثانية : الافتراء على اللّه بأنّ له بنين وبنات . دلّ على هذه الضّلالة قول اللّه تعالى في الآية :
. . . وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ . . .
( 100 ) . *
وَخَلَقَهُمْ :
أي : وخلقهم اللّه ربّهم في أحسن تقويم ، وأنعم عليهم بنعم كثيرة لا يستطيعون إحصاءها ، وبقاؤهم في الوجود بنعمه . *
وَخَرَقُوا :
أي : وافتروا واختلقوا كذبا . *
لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ
أي : واختلقوا للّه بنين وبنات كذبا ، زاعمين أنّ للّه بنين وبنات ، ومنها زعمهم أنّ الملائكة بنات اللّه . *
بِغَيْرِ عِلْمٍ :
أي : واختلقوا كذبا اختلاقا غير مقترن ولا مؤيّد ولا مصحوب بأيّ علم يدلّ دلالة وهميّة على أنّ للّه بنين وبنات ، إنّما هو محض افتراء على اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، ولعلّ بعض المشركين قد تأثّروا ببعض أهل الكتاب فادّعوا أنّ للّه ابنا أو بنين :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 360 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني