* قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله فقرات دعويّة وحواريّة لأئمّة المشركين المعنيّين بالعلاج .
*
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ
( 58 ) :
وفي القراءة الأخرى : [ يقض الحق ] من فعل « قضى يقضي » .
* على الرّسول وعلى كلّ داع إلى دين اللّه الحقّ ، أن يعلن لمن يدعوهم أنّه منهيّ من قبل اللّه ربّ العالمين عن أن يعبد آلهة من دون اللّه ، وأن يقول للمشركين إذا حاولوا استنزاله إلى عبادة آلهتهم ، ليعبدوا إلهه ربّ العالمين : إنّي نهيت عن أن أعبد الّذين تعبدون من دون اللّه ، فإذا عبدت ما تعبدون من دون اللّه أكون قد ضللت حينئذ ، وما أنا من المهتدين ، وبهذا أعرّض نفسي إلى ما أنذركم به من عذاب أليم خالد ، في دار العذاب النار يوم الدّين . فلا تطمعوا في استنزالي إلى شركيّاتكم ، لأنّني لن أستجيب لكم ، ولن أتّبع أهواءكم ، إنّكم لا تملكون في شركيّاتكم حقّا حتّى أتّبعكم فيه ، إنّما تتّبعون أهواءكم المضلّة لكم .
هذا ما دلّت عليه الآية ( 56 ) من هذا التّعليم :
*
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
( 56 ) :
أي : قل يا محمّد ويلحق به كلّ داع إلى دين اللّه الحقّ من أمّته : يا أيّها المشركون ، إنّي نهيت من قبل اللّه ربّ العالمين ، الّذي لا ربّ غيره ولا معبود بحقّ سواه عن أن أعبد الّذين تدعون ( أي : تعبدون ) من دون اللّه . حذف الجار قبل « أن » قياس مطّرد .