من دون اللّه وليّ يتولّاهم فيحميهم من عذابه وعقابه ، وليس لهم شفيع يشفع لهم عنده ، لأنّهم كانوا في الحياة الدّنيا كافرين .
وارج حين تنذرهم أن يتّقوا بالإيمان والإسلام عقاب ربّهم ، ليكون إنذارك حارّا مقترنا برجاء أمر مطموع فيه .
ونحن نرغب ونحبّ لهم أن يتّقوا ليفوزوا يوم الدّين بالنّعيم المقيم الخالد في دار السّلام .
الإنذار : الإعلام بما هو مخوف منه .
الحشر : الجمع والسّوق ، والمراد به هنا : الحشر يوم القيامة بعد البعث إلى الحياة الأخرى .
الوليّ : المراد به هنا الناصر الّذي يتصوّر المشركون أنّه ينصرهم فيحميهم من عذاب ربّهم .
الشفيع : المراد به الذي يتصوّر المشركون أنّه يشفع لهم عند ربّهم ، فيرفع اللّه بشفاعته عنهم قضاءه بتعذيبهم ، أو تنفيذ مجازاتهم بالعذاب .
لعلّ : أصل معناها الترّجّي ، وتحتمل هنا دلالتين :
الأولى : أن يكون الرّسول في حالة رجاء أن يتّقوا ، ليكون إنذاره لهم أكثر تأثيرا .
الثانية : أنّ اللّه يرغب ويحبّ أن يتّقوا ليفوزوا يوم الدّين ، لأنّ معنى الرّجاء لا يليق بمن هو بكلّ شيء عليم ، فيحمل على لازم الرّجاء ، وهو الرغبة والحبّ .
* قول اللّه تعالى متابعا تعليماته لرسوله ويلحق به كلّ حامل رسالته من أمّته :
*
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ