تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

القراءات :

( 46 ) * أشمّ حمزة ، والكسائيّ ، وخلف ، ورويس ، الصّاد صوت الزاي في : [ يصدفون ] . وقرأها باقي القراء العشرة بالصّاد الخالصة .

تمهيد :

آيتا هذا الدّرس من فروع السّاق الثاني من ساقي شجرة موضوع السّورة ، وفيهما فقرة تعليم أسلوب علاجيّ بالإنذار بسلب الأسماع والأبصار والختم على القلوب ، أو بالعذاب والإهلاك .

التّدبّر التحليليّ :

*
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ . . . :
أي : قل - يا محمّد ويا كلّ داع إلى اللّه من أمّته - للمعاندين المصرّين على باطلهم : تفكّروا وتدبّروا ، لتروا رؤية فكريّة صحيحة سليمة ، فيما أقول لكم ، ثمّ أخبروني . *
. . . إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ . . .
( 46 ) : ممّا يدلّ عليه التفكير السّليم ، أنّ أجلّ أداوت المعرفة الّتي فضّل اللّه بها الإنسان ، وجعل بسببها الملائكة تسجد لآدم سجود احترام طاعة لأمر اللّه ما يلي : ( 1 ) السّمع : باعتباره أداة توصيل البيانات القوليّة الدّالّة على كثير من المعارف والعلوم . ( 2 ) البصر : باعتباره أداة توصيل المرئيّات في الكون ، الّتي جعلها اللّه آيات دالّات على كثير من صفاته وأسمائه الحسنى ، ودالّات على معارف وعلوم كثيرة تهدي الأبصار إلى إدراكها بجهاز الإدراك الدّاخليّ في الإنسان .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 235 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني