القراءات :
( 46 ) * أشمّ حمزة ، والكسائيّ ، وخلف ، ورويس ، الصّاد صوت الزاي في : [ يصدفون ] .
وقرأها باقي القراء العشرة بالصّاد الخالصة .
تمهيد :
آيتا هذا الدّرس من فروع السّاق الثاني من ساقي شجرة موضوع السّورة ، وفيهما فقرة تعليم أسلوب علاجيّ بالإنذار بسلب الأسماع والأبصار والختم على القلوب ، أو بالعذاب والإهلاك .
التّدبّر التحليليّ :
*
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ . . . :
أي : قل - يا محمّد ويا كلّ داع إلى اللّه من أمّته - للمعاندين المصرّين على باطلهم : تفكّروا وتدبّروا ، لتروا رؤية فكريّة صحيحة سليمة ، فيما أقول لكم ، ثمّ أخبروني .
*
. . . إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ . . .
( 46 ) :
ممّا يدلّ عليه التفكير السّليم ، أنّ أجلّ أداوت المعرفة الّتي فضّل اللّه بها الإنسان ، وجعل بسببها الملائكة تسجد لآدم سجود احترام طاعة لأمر اللّه ما يلي :
( 1 ) السّمع : باعتباره أداة توصيل البيانات القوليّة الدّالّة على كثير من المعارف والعلوم .
( 2 ) البصر : باعتباره أداة توصيل المرئيّات في الكون ، الّتي جعلها اللّه آيات دالّات على كثير من صفاته وأسمائه الحسنى ، ودالّات على معارف وعلوم كثيرة تهدي الأبصار إلى إدراكها بجهاز الإدراك الدّاخليّ في الإنسان .