*
. . . وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 39 ) : أي : ومن يشأ اللّه الحكم له بالهداية وأنّه سار في حياته على صراط مستقيم ، لأنّه قد اهتدى بالإيمان بالحقّ وبالإسلام للّه في حياته ، يحكم له بالهداية ، ومعلوم أنّ اللّه لا يحكم بالهداية إلّا لمن كان مهتديا بإرادته .
ومن يشأ اللّه له تيسير السّلوك على صراط مستقيم ، لأنّه آمن باللّه وأسلم له قياده ، يسّر له سلوكه ، فأعانه بالتوفيق ، وأمدّه بالتسديد ، لتحقيق ما اختار لنفسه ، وجعله يسير على صراط مستقيم .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرّس السابع من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 12 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثامن من دروس سورة ( الأنعام ) الآيتان : ( 40 و 41 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
( 41 ) :
تمهيد .
هذا الدّرس من فروع السّاق الثّاني من ساقي شجرة موضوع السّورة ، وفيه ومضة تعليم جدليّ ودعويّ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
التّدبّر التحليلي :
أي : قل يا محمّد ويلحق به كلّ داع إلى اللّه من أمّته لمن تعالج