*
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 10 ) :
أي : لا تهتمّ يا محمّد ولا تحزن من أجل استهزاء مكذّبيك من قومك فيما تنذرهم به من عذاب ربّهم ، فلقد سبق في تاريخ الأمم أنّ رسلا كثيرين من قبلك ، قد استهزأت أقوامهم بما أنذروهم به ، فنزل بالمستهزئين السّاخرين ضمن سنّة ربّك - وأصابهم وأحاط بهم العذاب والهلاك الّذي كانوا به يستهزئون ، وسنّة ربّك لا تبديل لها ولا تحويل .
يقال لغة : « حاق به الأمر » أي : أصابه وأحاط به ، ولزمه ووجب عليه . « حاق ، يحيق ، حيقا ، وحيوقا ، وحيقانا » .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرّس الأول من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 6 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من دروس سورة ( الأنعام ) الآيتان ( 11 و 12 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
* [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 )
تمهيد :
آيتا هذا الدّرس من فروع السّاق الثاني من ساقي السورة ، وفي هذا الدّرس فقرة توجيه تعليميّ دعويّ للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ داع إلى دين اللّه