الأرض ، وكشفه يتطلّب تنقيبا وحفريّات يقوم بها الباحثون عن الآثار ، وهذا يحتاج أزمانا يلائمها التعبير ب « ثمّ » .
عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
( 11 ) : أي : عاقبة تكذيب المكذّبين ، الّذين كذّبوا رسل ربّهم ، وكذّبوهم بما بلّغوهم عنه ، فكانوا بذلك كافرين كفرا عناديّا ، فاستحقّوا عقاب اللّه وعذابه ، فعذّبهم وأهلكهم إهلاكا جماعيّا ، ودمّر منشآتهم في ديارهم .
عاقبة عمل العامل : الجزاء الّذي يكون بعده ، ويأتي عقبه ، ولو بعد فاصل زمنيّ .
* وفي مناظرة المشركين بشأن شركهم في ربوبيّة اللّه أو في إلهيّته ، أعطى اللّه عزّ وجلّ رسوله فكلّ داع إلى دين اللّه الحقّ من أمّته ، تعليما يتضمّن الخطوة الأولى لبدء المناظرة الّتي يراد بها الإقناع بالحقّ ، وهذه الخطوة تستدعي ما وراءها من خطوات تتّصل بها فكريّا ، فقال اللّه له :
*
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ؟ :
إنّ السّؤال عمّن يملك كلّ شيء في السّماوات والأرض ، يستلزم البحث في الخالق البارئ جلّ جلاله وعظم سلطانه .
وإذا ادّعى المشركون أنّ شركاءهم الّتي يعبدونها من دون اللّه تملك ما في السّماوات والأرض ، أو شيئا ممّا فيهما ، فلن يستطيعوا أن يأتوا بدليل يثبت أنّها خلقت شيئا فيهما ، حتّى تكون مالكة له .
وبالعجز عن الإتيان بالدّليل ، يكون ادّعاء ربوبيّتها لشيء في السّماوات والأرض ، وامتلاكها له ادّعاء ساقطا لا دليل عليه ، وإذا سقطت ربوبيّتها سقطت إلهيّتها باللّزوم العقليّ ، لأنّ الإلهيّة حقّ الرّبوبيّة .
وبما أنّ المشركين يؤمنون باللّه الرّبّ خالقا مالكا لما خلق ، فعلى مناظرهم أن ينتزع عن طريق طرح الأسئلة الإلزاميّة ، اعترافهم بأنّ اللّه