ثالثا : من الكناية ،
ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
( 25 ) :
دلّت عبارة :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
بالكناية على أنّه يغفر لهم إذا رجعوا إليه بالاستغفار والتوبة ، وعلم صدق قلوبهم .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ . . .
( 29 ) في هذا التعبير كناية عن البخل أوّلا ، وعن التبذير ثانيا .
( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
( 30 ) :
في عبارة
إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
كناية عن حكمته جلّ جلاله في بسطه الرّزق لبعض عباده ، وتضيقه على بعضهم ، لأنّه خبير بصير بهم .
رابعا : الوصف بالمصدر بدل اسم الفاعل ،
للدّلالة على أنّ الموصوف قد صار كلّه بمثابة ما دلّ عليه المصدر ، ومنه :
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
( 2 ) :
لفظ « هدى » مصدر « هداه يهديه هدى » وقد جاء لفظ « هدى » بدل اسم الفاعل ، أي : وجعلناه هاديا لبني إسرائيل ، للدّلالة على أنّ كلّ شيء فيه يهدي ، فصار كما لو كان كلّه هدى .
وهذ لدى التحليل يرجع إلى الاستعارة .