ولا يكون في الإسناد ، بل له علاقة من العلاقات الّتي تصحّح التجوّز ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . .
. ( 82 ) :
أي : ما هو سبب شفاء ، أطلق السّبب وأريد به المسبّب ، والعلاقة السّببيّة .
وأطلق على القرآن أنّه رحمة للمؤمنين ، لأنّه أثر من آثار رحمة اللّه عزّ وجلّ بعباده ، وهذا أيضا من المجاز المرسل .
ثانيا : من الإيجاز بالحذف
ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
( 16 ) :
أي : أمرنا مترفيها بالإيمان والإسلام والعمل الصّالح ، ففسقوا فيها خارجين عن طاعتنا ، وهذا المحذوف يسهل استخراجه فاللّه لا يأمر بالفسق .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ :
. . . فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً
( 67 ) :
ضمّن الفعل في :
نَجَّاكُمْ
معنى الفعل في « أوصلكم » فعدّي تعديته ، فأغنت الجملة عن جملتين . حذف من كلّ منهما شيء وأثبت شيء ، والمعنى : فلما نجّاكم من الهلاك وأوصلكم إلى البرّ .
( 3 ) وقول اللّه عزّ وجلّ :
أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ . . .
( 68 ) :
« الفاء » تعطف على محذوف ، والتّقدير : أملكتم بقدراتكم جانب البرّ فأمنتم أن يخسف اللّه بكم جانب البرّ .