وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
: أي : وأعلن تعظيمه بعبارات التكبير المبالغ فيها كثيرا ، مثل : اللّه أكبر كبيرا ، مع تكرير عبارات التكبير له .
تكبيرا : مفعول مطلق ، والتنكير فيه يراد به بلاغيّا التّكثير ، أي :
وكبّره تكبيرا كثيرا جدّا .
وبهذا التوجيه للإعلان عن عناصر جليلة من عناصر القاعدة الإيمانية ، لربط الفروع بالأصول ، تنتهي السّورة .
وهنا ينتهي تدبّر الدّرس الأخير من سورة ( الإسراء ) .
والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 26 ) مستخرجات بلاغية من سورة ( الإسراء )
في هذه السّورة بلاغيات كثيرة ، وأنتقي في هذا الاستخراج منها ما يقلّ تكرّره في السّور :
أوّلا : من استخدام المجاز في السّورة ما يلي :
( 1 ) المجاز العقلي : وهو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
( 12 ) :
جعلت آية اللّيل ممحوّة في هذا الإسناد ، مع أنّها ماحية للرّؤية .
وهذا من قبيل المجاز العقلي ، والعلاقة أنّ اللّيل سبب لمحو الأشياء عن رؤية الأبصار لها .
( 2 ) المجاز المرسل : وهو المجاز الّذي لا يكون أساسه التّشبيه ،