الأذقان : جمع مفرده : « الذّقن » وهو مجتمع اللّحيين من أسفلهما .
سجّدا : جمع « ساجد » وغاية السّجود يكون بوضع الجبهة على مكان السّجود من الأرض .
وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
( 108 ) :
أي : ويقولون : تنزّه ربّنا عن إخلاف وعده الّذي ذكره في كتبنا ، بشأن الرّسول الخاتم ، فقد تحقّق بإرسال محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وبإنزال القرآن المجيد عليه .
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
( 109 ) :
الخشوع : الخضوع ، والسّكون ، والخوف .
أي : وإذا تلي عليهم القرآن مرّة بعد مرّة ، يخرّون للأذقان ساجدين يبكون تأثّرا بتذلّلهم لربّهم جلّ جلاله ، وسرورا بتوفيق اللّه لهم ، إذ هداهم إلى الإيمان والإسلام ، ويزيدهم القرآن خضوعا ، وسكونا ، وخشية من اللّه ربّهم جلّ جلاله وعظم سلطانه ، وطمأنينة لوعده الكريم بجنّات النعيم .
قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
( 110 ) :
جاء في الآية ( 11 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
.
وجاء في الآيتين ( 56 ) و ( 57 ) بيان أنّ دعاء المشركين آلهتهم من دون اللّه ، دعاء ضائع لا يجدي شيئا ، أمّا الّذين ينفعهم الدّعاء ، فهم الّذين يدعون اللّه ويبتغون إليه الوسيلة .
فكان من المناسب في أواخر السّورة بيان أنّ الدّعاء يكون باسمه « اللّه » ويكون باسمه « الرّحمن » ويكون بأيّ اسم من أسمائه الحسنى .