تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
عَلى شاكِلَتِهِ
: أي : على ما في نفسه من عوامل توجّه إرادته الحرّة . وعلى وفق الطريقة والسّيرة التي اعتادها في حياته . أي : قل أيّها النّاصح الدّاعي إلى اللّه للّذين إذا أنعم اللّه عليهم أعرضوا ونأوا بجوانبهم ، وإذا مسّهم الشّرّ كانوا يؤوسين : كلّ واحد منكم يعمل في حياته الّتي وضع فيها موضع الامتحان ، على وفق ما في نفسه من عوامل توجّه إراداته الحرّة ، وعلى وفق الطريقة الّتي اعتادها في حياته . وبما أنّ النّاس مختلفون ، فلا بدّ أن يتفاوتوا في منازلهم ، ارتقاء وهبوطا في سلّم الهداية والضلال ، وتفاوتهم هذا يجعل بعضهم أهدى من بعض ، أو أضلّ من بعض ، ولهذا يقول الناصح الداعي لهم : فربّكم العليم بكلّ شيء ، أعلم من كلّ ذي علم بمن هو أهدى منكم سبيلا موصلا إلى سعادة الدّارين ، أو أحطّ دركة نازلة إلى عذاب اللّه . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السادس عشر من دروس سورة ( الإسراء ) والحمد للّه على مدده وتوفيقه ومعونته . * * *

( 21 ) التّدبّر التحليلي للدّرس السابع عشر من دروس سورة ( الإسراء ) الآية ( 85 )

قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( 85 ) :

تمهيد :

في هذا الدرس بيان السّؤال عن الرّوح ، والإجابة الرّبّانيّة على هذا السؤال .